الذهبي

312

سير أعلام النبلاء

وتوفي سنة اثنتين وعشرين وست مئة ( 1 ) ، وله نحو التسعين ، فإنه كان يقول : رأيت شريح بن محمد . 188 - ياقوت * الأديب الأوحد شهاب الدين الرومي مولى عسكر الحموي ، السفار النحوي الاخباري المؤرخ . أعتقه مولاه فنسخ بالأجرة ، وكان ذكيا ، ثم سافر مضاربة إلى كيش ، وكان من المطالعة قد عرف أشياء ، وتكلم في بعض الصحابة ( 2 ) فأهين ، وهرب إلى حلب ، ثم إلى إربل وخراسان ، وتجر بمرو وبخوارزم ، فابتلي بخروج التتار فنجا برقبته ، وتوصل فقيرا إلى حلب ، وقاسى شدائد ، وله كتاب " الأدباء " في أربعة أسفار ، وكتاب " الشعراء المتأخرين والقدماء " ، وكتاب " معجم البلدان " ، وكتاب " المشترك وضعا والمختلف صقعا " كبير مفيد ، وكتاب " المبدأ والمال في التاريخ " وكتاب " الدول " ، وكتاب " الأنساب " . وكان شاعرا متفننا جيد الانشاء : يقول في خراسان ( 3 ) :

--> ( 1 ) ذكره صاحب الشذرات في وفيات سنة 621 ، وقال ابن الأبار : " توفي يوم السبت رابع شوال سنة 621 ودفن بقبلي مسجده بالحصارين داخل إشبيلية " . * تكملة المنذري : 3 / الترجمة 2256 ، ووفيات الأعيان : 6 / 127 - 139 ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة 60 - 61 ( أيا صوفيا 3012 ) ، والعبر : 5 / 106 ، والمستفاد للدمياطي ، الورقة 78 - 79 ، والفلاكة والمفلوكون : 92 - 93 ، وشذرات الذهب : 5 / 121 - 122 . وانظر تفاصيل ترجمته ورحلته الأخيرة إلى المشرق مقالنا " الغزو المغولي كما صوره ياقوت الحموي " المنشور في مجلة " الأقلام " البغدادية ج 12 / السنة الأولى / ص 48 - 65 . ( 2 ) كان ياقوت شديد الانحراف عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وإلى هذا يشير الذهبي . ( 3 ) هذا النص جزء من رسالة بعث بها ياقوت إلى جمال الدين القفطي يصف حاله عند مداهمة التتر بلاد المشرق ، وتجد نصها كاملا في انباه الرواة : 4 / 81 فما بعدها ، وكنت نشرتها قبل طبع هذا الجزء سنة 1966 .